في وجوب الإتيان بالحج للمتمتع الذي لم يحج أو الذي فسخ عمرته إلى الحج، لا في أفعالها بدليل استقلال كل منهما بما فيها من طواف وسعي ووقوف وحلاق وغيرها. والله أعلم.
فائدة (87)
[عدة المطلقة المتوفى عنها زوجها]
سئلت عن رجل طلق زوجته ثم مات عنها وهي في عدتها: هل تنتقل إلى عدة وفاة، وهل ترث منه أم لا؟
فأجبت وقلت: في ذلك تفصيل إن كان الطلاق رجعيًّا بأن طلق في نكاح صحيح أقل من ثلاث على غير عوض؛ انتقلت إلى عدة الوفاة، وورثت إن لم يكن بها مانع من رق أو اختلاف دين ونحوهما؛ لأنها في حكم الزوجات. وإن كان الطلاق بائنًا وهو في الصحة؛ لم تنتقل ولم ترث، بل تستمر على عدة الطلاق، وكذلك إن كان الطلاق بائنًا في مرض موته، وبها مانع يمنع الميراث من رق أو اختلاف دين؛ لم تنتقل ولم ترث. وإن كان الطلاق في مرض موته المخوف من غير سؤال منها، ومات قبل انقضاء العدة؛ اعتدت أطول العدتين من عدة طلاق أو وفاة، فإن كانت عدة الطلاق أطول استمرّت عليها، بأن تباعد ما بين الحيضتين، وإن كانت عدة الوفاة أطول انتقلت إليها.
هذا كله إذا لم تكن حاملًا، فإن كانت حاملًا؛ استوت العدد كلها فيه لأن الحمل يقضي على العدات كلها؛ لأنه عدة للمفارقة في الحياة،