جميع ما ينال من الخيرات في الدنيا والآخرة من رحمة الله وروحه من أعمال وثواب وأسباب ومسببات؛ فعلى العبد أن يعمل، وعليه أن يرجو ويطمع؛ فبالعمل والطمع يحصل له النجاح.
فائدة (150)
[أسباب حفظ الله العبد من الشرور الباطنة والظاهرة]
قال تعالى: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24] ، وقال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *} [يوسف: 34] .
هذان الأمران من ألطاف حفظ الباري لخواص أنبيائه وأصفيائه صرف أسباب السوء والفحشاء الداخلية، وصرف الأسباب الخارجية، ومن أراد الله به خيرًا صرف عنه الأمرين اللّذين هما مجموع الفتن، وذكر الله لهذا الصرف الذي هو من أَجَلِّ نعمه سببين:
أحدهما: قوة الإخلاص من العبد واستخلاص الله له.