فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 274

الشرط، وهو أنها أرضعت الرضيع ست رضعات، ولم يكن زوجها الأول ولا الثاني أبًا للرضيع؛ لأنه لم ترضع من لبن كل واحد منهما إلا ثلاث رضعات، لكن يكون الطفل أو الطفلة ربيبًا لكل منهما؛ لثبوت الأمومة من الزوجة.

فائدة (103)

[من أحكام النفقة]

قول الأصحاب ـ رحمهم الله ـ في نفقة الزوجة: ولا يعتاض عن النفقة الماضية بربوي كان عوضها عن الخبز بحنطة أو دقيقها؛ فلا يصح ولو تراضيا عليه؛ لأنه ربا. انتهى.

فيه نظر، وهذا القول يشبه الأقوال التي تقع غلطًا محضًا لا وجه له من الدليل والتعليل؛ لأن هذا ليس بمعاوضة حقيقة، فإن الشارع لم يعتبر الواجب بأكثر من الكفاية؛ فبأي شيء حصلت الكفاية كان ذلك هو الواجب، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة: «خذي ما يكفيك من ماله ويكفي ولدك» [1] ؛ فقدر ذلك بالكفاية، وإنما صير إلى إيجاب الخبز عند الاختلاف لترجحه بكونه القوت المعتاد، فالأصل أن الواجب للزوجة ما يكفيها؛ فأي شيء كفاها من خبز أو تمر أو زبيب أو أرز أو شعير أو ذرة مما يتفق ويوافق العرف؛ كان هذا هو الواجب وقت الوفاء.

(1) ـ كما في: صحيح"البخاري" (5364) ، و"مسلم" (1714) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت