فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 274

يعرف وجه بطلانه على وجه الخصوص؛ لأن ما ناقض الحق باطل وضلال، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!

وهذا الأصل النافع ينتفع به كل مؤمن ترد عليه الشبهات أو تورد عليه، فإذا علم وتحقق أنها خلاف ما جاء به الرسول؛ عرف بطلانها قطعًا لأنها مناقضة للصدق والحق، فإن حصل له حلها بطريق خاص؛ فهو نور على نور، وإلا؛ فيكفيه هذا العموم. والله أعلم.

وكذلك أهل العلم والإيمان يعلمون أن الرسول لا يأمر إلا بما فيه خير وصلاح خالص أو راجح، ولا ينهى إلا عما فيه ضرر وفساد خالص أو راجح، فإن اتضح لهم وجه ذلك؛ فهو نور على نور علم بالأصل وبما تفرع عليه، وإن لم يتضح لهم وجهه؛ كفاهم الأصل العام الجامع، وعلموا أن فيه من موجبات الأمر أو النهي ما خفي عليهم. قال تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِيَ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ *} [سبأ: 6] .

فائدة (136)

[أنواع لذات الدنيا]

لذات الدنيا ثلاثة أقسام:

أحدها: لذة تعقب ألمًا أعظم منها، أو تفوت لذة أكبر منها،

وهذه لذات العصاة الغافلين على اختلاف طبقاتهم، وهم الذين يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت