فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 274

أو الدنيوي أنفع طريق يتم به العمل؛ ففي الدين: الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول، والاقتصاد في السير وعدم الغلو فيه أو التقصير، وفي العمل الدنيوي: أن يستعمل من الأسباب أنسبها إليه وأتمها لحصول مقصوده، ويسعى سعيًا جميلًا. وبعد حصول ثمرة السبب الدنيوي يسعى في إنفاقه فيما ينبغي على الوجه الذي ينبغي من غير إسراف ولا تقتير. والله أعلم.

فائدة (48)

[المصيبة التي يثاب عليها العبد]

المصيبة التي تصيب العبد، ويؤمر بالصبر عليها، ويثاب على ذلك نوعان:

ـ مصيبة تأتيه بغير اختياره وعمله؛ كفقد الأحباب، والمكاره التي تصيبه في بدنه، أو قلبه، أو ماله، أو حبيبه، فمن نعمة الله على المؤمن أنه إذا قام بوظيفة الصبر والرّضى واحتساب الأجر؛ أعطاه الله أجره بغير حساب.

ـ والنوع الثاني: المصيبة التي تنال المؤمن بأسباب عمله الصالح؛ كالجهاد، والحج، والقيام بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فهذه تشارك الأولى في ثوابها والصبر عليها، وتزيد عليها بشرف سببها؛ حيث نشأت عن طاعة الله؛ فكانت أسبابها خير الأسباب، وثمراتها خير الثمار، وكانت مع ذلك تابعة لتلك الطاعة والعبادة التي قام بها العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت