مماثلة المخلوقين؛ فعلينا أن ننتهي إلى الكتاب والسنّة، ولا نتجاوز ذلك؛ فالاستواء معلوم والكيف مجهول، والنزول معلوم والكيف مجهول.
فسكت هذا المتأول، وسكوته يدل على أحد أمرين:
إما رجوع إلى الصواب.
وإما عجز عن نصر باطله.
ولكنه تعصب ورضي بالبقاء عليه، وهو الظاهر؛ إذ لو رجع لصرح لمناظره بذلك.
واعلم أن التأويل الذي قبله أهل العلم هو الذي يقصد به بيان مراد المتكلم، فإن لم يكن كذلك؛ كان من باب التحريف لا من باب التفسير. وتأويلات أهل البدع لبدعهم هي من هذا الباب.
فائدة (80)
[تحريف المنقول والمكابرة في المعقول]
أعظم الكذب والبهتان تحريف المنقول والمكابرة في المعقول.
التحريف: نفي ما دل عليه الكتاب والسنة من معاني أسماء الله وصفاته وأفعاله وأمور الغيب، وجلب معانٍ باطلة لا تدل عليها بوجه من الوجوه.
ومكابرة المعقول: نفي الأمور التي يشترك العقلاء في إثباتها أو إثبات ما يشترك العقلاء في نفيه.