فائدة أصولية
إذا قيل لك: أخبرني عما تعتقده في باب التوحيد وتوابعه والرسالة والإيمان باليوم الآخر.
فقل: أعتقد اعتقادًا جازمًا لا تردد فيه بأن الله ربي الذي خلقني، ورزقني، ودبرني، وأنعم عليَّ بالنعم الظاهرة والباطنة.
وأنه إلهي الذي لا إله إلا هو ولا معبود سواه؛ فهو الذي أقصده في عباداتي، وأخلص له أقوالي وأفعالي، {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ *} [الأنعام: 162 ـ 163] ، إليه أرغب في رغباتي وأقصد في جميع حاجاتي، لا أدعو غيره ولا أستعين بسواه؛ فهو ملجئي ومفزعي، وإليه رجوعي وانتهائي كما منه ابتدائي، عليه توكلت وإليه أنيب.
وأشهد أنه الله اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَاخُذُهُ
سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ إلى قوله: {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] ،
وأنه {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ} [الحشر: 23] إلى آخر السورة، وأنه على كل شيء قدير، وبكل شيء
محيط، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من
السماء وما يعرج فيها، وهو الرحيم الغفور، وأنه الأول