بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وسلّم تسليمًا كثيرًا أبدًا.
أما بعد؛ فهذا مجموع يشتمل على فوائد متنوعة من أصول وفروع وأخلاق وأعمال، ومن مسائل ودلائل ومقاصد ووسائل من أي نوع يكون، يصلح للخاصة والعامة وأهل الدين وأهل الدنيا والعلماء والجهال، ولم يكن ما فيه من الفوائد مرتبًا؛ لأنه بحسب ما يعرض للإنسان من معنى آية أو حديث أو مسألة أصولية أو فائدة فروعية أو نكتة أدبية [1] أو تنبيه لمجمل أو جمع لمفصل أو حديث ديني أو حديث دنيوي جعلت عنوانه فائدة أو فوائد أو تنبيه أو نحوه من الإشارة، قد تقل الفائدة وقد تطول.
(1) ـ يريد المؤلف رحمه الله بالأدبية البحوث الأخلاقية «كذا في الحاشية» في نسخة (ب) .