ويُستدَلُّ على يسر الشريعة بقوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ} [البقرة: 286] {إِلاَّ مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] ، {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
فهي في ذاتها في غاية اليسر والسهولة، ومتى عرض [ (12) ] للعبد في بعض الشرائع عجز أو نحوه حصل له من التخفيف ما يناسبه فإن المشقة تجلب التيسير.
فائدة (7)
[في المياه]
عموم قوله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم يدل على أن جميع المياه يتطهر بها، سواء بقيت على أصل خلقتها أو تغيرت بمقرها أو ممرها أو بشيء طاهر آخر، وأنها لا تخرج عن هذا الوصف إلا إذا تغير أحد أوصاف الماء بالنجاسة؛ فحينئذٍ يكون نجسًا، بدلالة الكتاب والسنّة والإجماع وكذلك عموم قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] . يدل على أنه لا يعدل إلى التيمم حتى يعدم مُسمّى الماء على أي وصف يكون إلا ما تغير بالنجاسة.