فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 274

المتضمنين كمال أوصافه صلى الله عليه وسلم، وبين مشاركته للبشر في الصفات البشرية في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الكهف: 110] ؛ ففيها رد على الغالين بالرسول، الذين جعلوا له من أوصاف الله أو من حقوقه ما ليس له، وبين الجافين في حقه بالتكذيب أو التنقيص.

وجمع الله بين الاستدلال بالآيات الأفقية والنفسية على أنه حق ورسوله حق ووعده ووعيده حق في قوله: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] .

وبين الاستدلال بالمخلوقات المذكورة على توحيد الخالق وصدق رسله، والاستدلال بصفات الخالق على ما يفعله ويشرعه ويحكم، ولهذا قال: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ *أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ *} [فصلت: 53 ـ 54] .

ذكر الله أن جميع الكفار الذين دخلوا النار قد خالفوا العقل كما خالفوا السمع، وأنهم سيعترفون بذلك في قوله: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا} إلى قوله: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ *} {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} [الملك: 8 ـ 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت