ذكر الله أن أحكامه في غاية الحسن والإحكام، وكذلك
مخلوقاته في قوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}
[المائدة: 50] ، وفي قوله: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7] ، {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ} [النمل: 88] .
وجمع الله بين إثبات عموم القضاء والقدر وشموله
لأفعال المكلفين كما شمل ذواتهم وصفاتهم، وبين إثبات مشيئة
العبد، وأنه مختار في أفعاله كلها غير مجبور في قوله:
{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ *وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ *} [التكوير: 28 ـ 29] ، وفيها رد على طائفتي الجبرية
والقدرية.
وذكر الله نفي التمثيل وأنه ليس له مثيل في جميع
صفاته وإثبات صفاته في قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] ، وفيها رد على طائفتي التشبيه والتعطيل.
وجمع الله بين تميز الرسول عن البشر بالرسالة والوحي