فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 274

المأخذ السادس: أن الأصحاب ـ رحمهم الله ـ نصوا

على أن الدراهم التي تعينت للأضاحي أنها إذا كفت واحدة وزاد منها زيادة، أو صارت لا تكفي وحدها أنه يشترى بها لحم يتصدق به

تحصيلًا للمقصود بحسب الإمكان؛ فالمشاركة فيها وكونها بسفك

دمها عن جميع المشتركين أولى من شراء اللحم، وهذا ظاهر بين. ولله الحمد.

السابع: أن الأصحاب أيضًا نصوا على أن الوصايا إذا لم يمكن إنفاذها كلها أن أهلها يتحاصون عليها كل على حسب ما قدر له، ويدخل في هذا المقدرات من التمر والبر والدراهم والأضاحي وغيرها كما يدخل فيها المتنوعات من صدقات على فقراء ومساكين، ومن إعطاء

أقارب ومن جهات بِر؛ كالمساجد والمدارس وغيرها؛ فالوصايا التي لا تكفي سواء كانت وصايا يفرغ منها دفعة واحدة بعد موت الموصي أو وصايا مغل عقارات ونحوها كوصايا أهل نجد؛ فإن مغلها قائم مقام أصلها يحكم فيه ما يحكم في الجميع إذا كان صاحبه يريد تنفيذه دفعة واحدة.

وهذه المآخذ لو بسطت؛ لزادت على ما ذكرنا، والمسألة أوضح من أن يشتبه الإنسان فيها، ولكن جريان العادة على أمر من الأمور المنتقدة يحتاج الإنسان إلى إزالتها بزيادة توضيح وإقامة أدلة وتنبيه على كلام العلماء المعتبرين فيها. والله أعلم وأحكم.

فائدة (92)

[ورود العدة على العدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت