فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 274

إذا وردت عدة على عدة؛ فهل تدخل إحداهما على الأخرى، أم يلزم إتمام كل واحدة منهما، أم ماذا؟

الجواب: في هذا تفصيل على مذهب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ وصورة ذلك أن تكون المرأة معتدة ثم توطأ في عدتها؛ فلا يخلو إما أن يكون الواطئ فيها صاحب العدة الأولى، أو يكون غيره، فإن كان صاحب العدة الأولى وكان الوطء الواقع في العدة وطء شبهة أو نكاح فاسد؛ فإنها تبتدي العدة منه وتدخل فيها الأولى؛ لأن النسب يلحق في الوطء الأول والآخر وإن كان الوطء الواقع منه زنا أتمت العدة الأولى، ثم استأنفت عدة للوطء الثاني؛ لاختلاف الوطئين؛ لأن الوطء الأول يلحق فيه الولد، ووطء الزنا لا يلحق فوجب تمييز العدتين وعدم تداخلهما، وإن كان الواطئ غير صاحب العدة وجب لكل واحد من الأول والآخر عدة مستقلة؛ فتعتد للأول ثم تعتد للثاني، إلا أنه إذا وطئها الثاني؛ فإن من وطئه إلى مفارقته لا تحتسب من العدة، فإذا فارقها بنت على عدة الأول، ثم تعتد للثاني عدة كاملة؛ إلا إن حملت من أحدهما وولدت منه

يقينًا؛ فإنها تنقضي عدتها منه ثم تكمل عدة الأول، هذا كله بناءً على المذهب.

وأما على ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أن

الموطوءة بشبهة أو زنا أو نكاح فاسد ليس عليها إلا الاستبراء؛

فإن الأمر في هذه الصور واضح، وهو أنه بعد الوطءِ الثاني سواء كان من صاحب العدة أو غيره تكتفي ببقية العدة إن تضمنت الاستبراء أو تستبرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت