كل أحد يحتاج إلى هذا كما يحتاج أن يعيذه الله من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات.
ففتنة المسيح الدجال اسم جنس، فيعوذ العبد بالله من كل فتنة تكون من جنس فتنته، وهي فتن الباطل والشبه المقرونة بالشبهات والخوراق التي يحصل بها الضلال الكثير من الخلق؛ كفتنة الإلحاد والماديين الذين اغتر بهم خلق كثير لما شاهدوه من صناعاتهم القوية واختراعاتهم الهائلة، وتوابع ذلك حتى ظنوهم على الحق، وبهرتهم هذه المدنية الزائفة التي ظاهرها مزوق وباطنها خراب؛ فالاستعاذة بالله من فتنة الدجال يدخل فيها أنواع هذه الفتن وما يشبهها.
وبما ذكره الشيخ يندفع إيراد من أورد كيف يأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أمته أن يدعوا بالوقاية من فتنة المسيح الدجال، وقد انطوت قرون عديدة لم يدركوا شخصه المعيَّن، وجواب ذلك أن كل أحد محتاج إلى وقاية الله من فتنة المسيح الدجال في كل زمان ومكان. والله أعلم.
فائدة (140)
[حكم من ترك ركنًا من الصلاة]
قول الأصحاب رحمهم الله: من ترك ركنًا، فذكره بعد شروعه في قراءة الركعة التي بعد ركعته؛ لغت الركعة التي ترك منها الركن، وقامت هذه مقامها، وإذا ذكره قبل الشروع في القراءة رجع فأتى بالمتروك وبما بعده، وتمت ركعته، واستدلوا على هذا بأن شروعه في قراءة الركعة التي