فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 274

فمتى دعا الله العبدُ باسم من هذه الأسماء العظيمة بحضور قلب ورقة وانكسار؛ لم تكد ترد له دعوة. والله الموفق.

أقسم الله بالنفس اللوامة، وهي على الصحيح نفس المؤمن، وذلك لكمال هذه النفس وعظمتها؛ فإن الإيمان الذي تأوي إليه وتعتقد أنه هو أصل سعادتها وفلاحها لا تزال تلوم نفسها على التقصير في

لوازمه ومكملاته، ويظهر هذا كل الظهور أن من عرف حالة

البشر وأن جمهورهم لا يعترفون بالإيمان الصحيح وإنما

ينظرون [1] إلى الطبيعة المجردة والإنسانية وحدها وعدم استنادها في أصلها وكمالها إلى خالقها؛ تجدهم لا يلومون أنفسهم، بل حتى

المجرمون منهم ينفون اللوم عن أنفسهم، ويبررون مواقفهم. والله

أعلم.

فائدة (145)

[العلم العمل]

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ *} [الصف: 2] ، الآيات كما تدل على ذم من يأمر الناس بما لا يأتمر به وينهاهم عما كان يرتكب؛ فإنها أيضًا تهدي إلى طريقة نافعة في التعلم

(1) ـ كذا في الأصل، ولعل الصواب: و (إنما ينظرون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت