فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 274

فهذه الجمل المركوزة في الفطر والعقول يُذَكِّر الله بها عباده،

ويُبَيِّنُ لهم أن تفاصيل هذه الجمل توافق الأصول الثابتة في العقول، ولهذا سمَّى الله كتابه وشرعه تذكيرًا وذكرًا، يتذكرون به ما ركز في عقولهم من وجوب تعظيم الله والاعتراف بوحدانيته وكمال حكمته وشمول رحمته.

فائدة (121)

[العلم النافع والعمل الصالح]

الله تعالى خلق الخلق، وأنزل الأمر والشرائع؛ ليعرفوه ويعبدوه وحده، معرفة الحق والعمل به للعلم النافع والعمل الصالح؛ لقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا *} [الطلاق: 12] ، مع قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ *} [الذاريات: 56] ، وقد جمع بين الأمرين في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ *} [الزمر: 2] .

فالأول العلم النافع، والثاني العمل الصالح، وهذان الأمران هما دعوة الحق المذكوران في قوله: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ} [الرعد: 14] ؛ فدعوة الحق هي إخلاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت