وحصول المغفرة المتضمنة لاندفاع الشرور في الدنيا والآخرة، وموجبات الرحمة هي الأسباب التي توجبها والأوصاف التي تقتضيها، وقد ثبت في نصوص كثيرة من الكتاب والسنّة من أسباب الرحمة العامة والرحمة الخاصة أمور كثيرة، مثل قوله:
{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] ؛ أي: في عبادة الله وإلى عباد الله.
وقوله: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ} [الأعراف: 156 ـ 157] الآية.
ومثل: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ *} [آل عمرن: 132] ، وطاعة الله ورسوله تشمل فعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات، بل وأبلغ من ذلك التصديق بخبر الله ورسوله عن كل شيء.
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ *} [الأعراف: 204] .
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» [1] .
(1) ـ أخرجه: أحمد (2/ 160) ، وأبو داود (4941) ، والترمذي (1924) ـ وقال: «حديث حسن صحيح» ـ، والحاكم (4/ 159) . وصححه ووافقه الذهبي، والحديث صححه جماعة من أهل العلم. انظر: «الصحيحة» للألباني (925) .