فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 274

ويختلف الحكم فيها، أما فعل الرب تعالى؛ فهو أنواع:

أحدها: قضاؤه الديني، وحكمه الشرعي؛ فهذا الرضى به واجب، من أفرض الفروض، بل لا يتم الإيمان إلا به، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ، {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] إلى آخر الآية؛ فيجب على كل مؤمن أن يرضى بأحكام الله الشرعية ويتلقاها بالقبول والسمع والطاعة، ولهذا قال المؤمنون ملتزمين لها: سمعنا وأطعنا.

الثاني: قضاؤه على عبده فيما يحب العبد من صحة بدنه وسعة رزقه وحصول منافعه واندفاع مضاره، فهذا لا بد له فيه من الرضى طبعًا لأنه من مطالب النفوس، ولكن يجب في هذا النوع الشكر لله والثناء عليه بما أولى، والحذر من الأشر والبطر والطغيان.

الثالث: قضاؤه على عبده المكاره والمصائب؛ فبعض العلماء يرى وجوب الرضى بها، وأكثر العلماء ـ وهو الصحيح ـ أن الرضى مستحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت