فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 274

في «الصحيحين» [1] عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة؛ فأعلاها أو أفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» .

هذا الحديث من أعظم أدلة السلف على أن الإيمان يشمل عقائد القلوب وأعمالها وأعمال الجوارح، وأنه درجات متفاوتة، أعلاها وأفضلها على الإطلاق شهادة التوحيد؛ فإنها الأساس الأعظم لجميع أمور الإيمان. وأدناها أقل إحسان يتصور إماطة الأذى عن الطريق، وخص الحياء بالذكر؛ لأنه يدعو إلى كل خلق جميل وعمل صالح، وينهى عن ضده.

وقد صنف العلماء رحمهم الله في تعداد شعب الإيمان وحقيقتها كل عقيدة صحيحة وإرادة محمودة وخلق جميل وعمل صالح، والتفاصيل الواردة في الكتاب والسنّة ترجع إلى ذلك:

ـ فمنها: الأصول الستة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، والشرائع الخمس: الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، فرض ذلك ونفله.

ـ ومنها: أعمال القلوب؛ كمحبة الله، وخوفه، ورجائه وحده، والإخلاص له في كل شيء، والتوكل عليه، والحياء، والصبر، والإنابة، والتقوى، والورع.

(1) ـ أخرجه: البخاري (9) ومسلم (35) . واللفظ لمسلم؛ إلاّ أن فيه أفضلها دون

«فأعلاها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت