ابتدأ فيستوفي طعامَهُ، وبين أن لا يبدأ فيؤخِّرَهُ [1] .
فائدة
إذا أقيمت الصَّلاةُ والإمامُ غيرُ حاضر، مثل أن يكون لم يخرجْ من بيته بعدُ، أو هو المؤذن، وهو في المنارة؛ فعلى روايتين: روى جماعة: لا يقوموا حتى يَرَوْهُ للحديث [2] .
وروى الأثرم [3] وغيره: أنه جائزٌ للمأمومين أن يقوموا قبل أن يَرَوا الإمامَ لحديث أبي هريرة: أُقيمتِ الصلاةُ وصَفَّ النّاسُ صفوفَهم وخرجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقام مَقَامَهُ ثم أومَأ إليهم بيدِهِ:"أن مَكَانَكُم" [4] ، ولم يُنكرْ عليهم، فدلَّ على جوازه [5] .
وروى جعفر بن محمد [6] والمرُّوْذيُ وغيرهما عنه: أنه وسَّع العملَ بالحديثين جميعًا، فإن شاءوا قاموا قبل أن يَرَوْهُ، وإن شاءوا لم يقوموا حتى يَرَوْه.
فائدة
قال أحمد في رواية أبي طالب: إن انتظرَ الإمام المؤذِّنَ، فلا بأس
(1) انظر مسائل عبد الله رقم (396) .
(2) يعنى حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت"أخرجه البخاري رقم (637) ، ومسلم رقم (604) .
(3) هو: أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الأثرم أبو بكر، له مسائل كثيرة عن الإمام ت (بعد 260) ."طبقات الحنابلة": (1/ 162) .
(4) أخرجه البخاري رقم (275) ، ومسلم رقم (605) .
(5) وانظر"الفتح": (2/ 141) .
(6) لم أعرف من هو؛ لأن جماعة من أصحاب أحمد كل واحد منهم يقال له جعفر بن محمد، انظر"طبقات الحنابلة": (1/ 333 - 342) .