نحو:"ذا [صباح] [1] "و"ذاتَ مَرَّة"و"أقمتُ طويلًا"و"جلست قريبا"، لا يتمكن ولا يخرج عن الظرف.
ويلحق بهذا الفصل:"نهارًا"إذا قلت:"خرجتُ اليومَ نهارًا"؛ لأنَّه مشتقٌّ مِن:"أَنْهِرِ الدَّمَ بما شِئْت" [2] يريد الانتشار والسعة، ومنه:"النهر"من الماء؛ لأنه بالإضافة إلى موضع تفجره كالنهار بالإضافة إلى فجوه؛ لأن [النهار] [3] ما ينتشر [4] ويتسع، فما تفجَّر من الماء والنهر، بمنزلة ما انتشر واتسع من فجر الضياء، واليوم أوسع من النهار في معناه، فصار قولك:"خرجتُ اليوم نهارًا"كقولك:"خرجتُ اليومَ [5] "ظهرًا وعشيًّا"، معنى الاشتقاق فيها كلها بَيِّن، فجَرَت مجرى الأوصاف النكرات في تنوينها وعدم تمكنها."
قلت: ولما كان النهار أوسع من النهر، خُصَّ بالألف المعطية اتساع النطق وانفتاح الفم دون النهر.
فصل [6]
وأما"غُدْوَة"و"بُكْرة"فهما اسمان عَلَمان، وعدم التنوين فيهما
(1) في الأصول:"حاج"! والمثبت من"النتائج".
(2) أخرجه أبو داود رقم (2428) ، والنسائي (7/ 225) ، وابن ماجه رقم (3177) من حديث عدي بن حاتم -رضي الله عنه-.
وفي سنده سِماك بن حرب متكلم فيه، ومرِّي بن قطري، قال الحافظ؛"مقبول".
(3) في الأصول:"النهر"والمثبت من"النتائج".
(4) (ق) :"ما يتفجر وينتشر ..".
(5) "نهارًا كقولك: خرجت اليوم"سقطت من (ق) .
(6) "نتائج الفكر": (ص / 380) .