والغرور، وكلها فسخ إلَّا الطلاقُ، وفرقة الإيلاء وفرقة الحكمين.
فائدة [1]
حيث أطلق الفقهاءُ لفظ الشَّكِّ فمرادُهم به التَّرَدُّدُ بين وجودِ الشيءِ وعدمِهِ، سواءٌ تساوى الاحتمالان أو ترجَّح أحدُهما، كقوله: إذا شَكَّ في نجاسة الماء أو طهارته، أو انتقاض الطهارة أو حصولها، (ظ/ 224 أ) أو فعل ركن في الصَّلاة، أو شك هل طلق واحدة أو أكثر، أو شك هل غرَبَتِ الشمسُ أم لا، ونحو ذلك = بنى على اليقين، ويدل على صحَّة قولهم قوله - صلى الله عليه وسلم - [2] :"وَلْيَطْرَح الشكَّ وَلْيَبْن عَلَىْ مَا اسْتَيْقنَ" [3] .
وقال أهل اللُّغة: الشَّك خلاف اليقين [4] ، وهذا ينتقِض بصُوَر:
منها: أن الإمامَ متى تردَّدَ في عدد الرَّكَعَات بنى على الأغلب من الاحتمالين.
ومنها: أنَّه إذا شك في الأواني بني على الأغلب في ظنِّهْ عند من يُجَوِّز له التَّحَري.
ومنها: أنه إذا شك في القِبْلة بني على غالب ظنِّه في الجهات.
ومنها: أنَّه إذا شكَّ في دخول وقت الصَّلاة، جاز له أن يصَلِّيَ إذا غلب على ظنه دخولُ الوقت.
(1) (ق) :"قاعدة". وانظر ما تقدم: (3/ 1276 - 1283) .
(2) (ق) :"صحتهم قول النبي ...".
(3) أخرجه مسلم رقم (571) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
(4) انظر:"المصباح المنير": (ص/ 122) .