فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 1738

والغرور، وكلها فسخ إلَّا الطلاقُ، وفرقة الإيلاء وفرقة الحكمين.

فائدة [1]

حيث أطلق الفقهاءُ لفظ الشَّكِّ فمرادُهم به التَّرَدُّدُ بين وجودِ الشيءِ وعدمِهِ، سواءٌ تساوى الاحتمالان أو ترجَّح أحدُهما، كقوله: إذا شَكَّ في نجاسة الماء أو طهارته، أو انتقاض الطهارة أو حصولها، (ظ/ 224 أ) أو فعل ركن في الصَّلاة، أو شك هل طلق واحدة أو أكثر، أو شك هل غرَبَتِ الشمسُ أم لا، ونحو ذلك = بنى على اليقين، ويدل على صحَّة قولهم قوله - صلى الله عليه وسلم - [2] :"وَلْيَطْرَح الشكَّ وَلْيَبْن عَلَىْ مَا اسْتَيْقنَ" [3] .

وقال أهل اللُّغة: الشَّك خلاف اليقين [4] ، وهذا ينتقِض بصُوَر:

منها: أن الإمامَ متى تردَّدَ في عدد الرَّكَعَات بنى على الأغلب من الاحتمالين.

ومنها: أنَّه إذا شك في الأواني بني على الأغلب في ظنِّهْ عند من يُجَوِّز له التَّحَري.

ومنها: أنه إذا شك في القِبْلة بني على غالب ظنِّه في الجهات.

ومنها: أنَّه إذا شكَّ في دخول وقت الصَّلاة، جاز له أن يصَلِّيَ إذا غلب على ظنه دخولُ الوقت.

(1) (ق) :"قاعدة". وانظر ما تقدم: (3/ 1276 - 1283) .

(2) (ق) :"صحتهم قول النبي ...".

(3) أخرجه مسلم رقم (571) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.

(4) انظر:"المصباح المنير": (ص/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت