فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1738

فائدة [1]

استشكل طائفةٌ قول المصنفين:"بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآله"، وقالوا: الفعل بعد الواو دعاء بالصلاة، والتسمية قبله خبر، والدعاء لا يحسن عطفه على الخبر، لو قلت:"مررت بزيد، وغفر الله لك"؛ لكان غثًا من الكلام، والتسمية في معنى الخبر؛ لأنَّ المعنى: أفعل كذا باسم الله.

وحجة من أثبتها: الاقتداء بالسلف، والجواب عما قاله هؤلاء: أنّ الواو لم تَعْطِف دعاءً على خبر؛ وإنّما عطفت الجملة على كلامٍ مَحْكِيٍّ، كأنك تقول: قلت [2] : بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد"، أو"أقول هذا وهذا"، أو"أكتب هذا وهذا"."

فائدة [3]

قولهم:"الصلاة من الله بمعنى الرحمة"، باطل من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الله تعالى غايَرَ بينهما في قوله: {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 157] .

الثاني: أن سؤال الرحمة يُشْرع لكلِّ مسلم، والصلاة تختص النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- وآله [4] ، وهي حق له ولآله، ولهذا منع كثير من العلماء من الصلاة على مُعَيَّنٍ غيره، ولم يمنع أحد من الترحُّم على مُعيِّن.

(1) انظر:"نتائج الفكر": (ص/ 56) .

(2) "قلت"من (ق) .

(3) انظر:"نتائج الفكر": (ص/ 57 - فما بعدها) .

(4) سقطت من (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت