أيضًا فاسدُ، فإن هذا إنما يكون إذا أُسْنِد الفعل (ظ / 158 ب) إلى ظاهر المؤنث.
فأما إذا أُسْنِد إلى [1] ضميره فلابُدَّ من التاء كقولك:"الشَّمْسُ طَلَعَتْ"، وتقول:"الشَّمْسُ طَالِعةٌ"ولا تقول:"طالع"؛ لأن في الصفة ضميرها، فهي بمعنى الفعل في ذلك سواء.
فصل [2]
المسلك الحادي عشر: أن"قريبًا"مصدرٌ لا وصفٌ، وهو بمنزلة النقيض، فجُرِّد من"التاء"؛ لأنك إذا أخبرتَ عن المؤنث بالمصدر لم تَلْحَقْهُ"التاءُ"، ولهذا تقول:"امْرَأَةٌ عَدْلٌ"ولا تقول:"عَدْلَةٌ"و"امرأةٌ صَوْمٌ، وصَلاةٌ، وصِدْقٌ، وبِرٌّ"ونظائره، وهذا المسلكُ من أفسد ما قيل عن"القريب"، فإن"القريب" [3] لا يُعْرَفُ استعمالُه مصدرًا أبدًا، وإنما هو وصف، والمصدرُ هو القُرْب لا القريب.
[فصل]
المسلك الثاني عشر: أن"فَعِيلًا وفَعُولًا"مطلقًا يستوي فيهما المذكَّرُ والمؤنث، حقيقيًّا كان أو غير حقيقي، كما قال امرؤُ القيسِ [4] :
بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ ... كَخُرْعُوبَةِ البَانَةِ المُنْفَطِرْ
(1) (ع) :"إليه".
(2) سقط من (ق وظ)
(3) "فإن القريب"من (ع) .
(4) "ديوانه": (ص/ 157) .
البَرَهْرَهة: الرقيقة الجلد، والرؤدة والرَّخصة: الناعمة اللينة، وخرعوبة البانة: القضيب الغض الطري.