فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1738

على صحَّة قول المفسرين: إنَّ (عسى) من الله واجب [1] ، وفيه: أنَّ فاطمةَ جاءت تحلُّه فقال: لا إلَّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"فَاطِمَةُ بُضْعَةٌ مِنِّي" [2] .

فإن قيل: فهل يَبَرُّ الحالفُ بمثل هذا لو اتَّفَقَ اليوم؟ .

قيل: لا، إما أنَّه مختصٌّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإما لأن فاطمةَ بضعةٌ منه قطعًا، واللهُ أعلمُ.

فائدة

اختلف الناسُ (ق / 288 أ) في جواز إطلاق"السَّيِّد"على البَشَر، فمنعه قومٌ، ونُقِل عن مالك، واحتجُّوا بأنه - صلى الله عليه وسلم - [3] لما قيل له: يا سَيِّدَنا، قال:"إنَّمَا السَّيِّد اللهُ" [4] ، وجوَّزه قوم، واحتجُّوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار:"قومُوا إلى سَيِّدكُمْ" [5] ، وهذا أصحُّ من الحديث الأول.

= في"الدلائل": (4/ 15 - 16) من حديث ابن عباسٍ في قصة تخلف أبي لبابة ونفرٍ معه عن غزوة تبوك.

وذكر هذه القصة آخرون في شأن أبي لبابة مع بني قُريظَة أخرجه البيهقي في"الدلائل"؛ (4/ 16 - 17) من مرسل سعيد بنُ المسيب، وأخرجه غير واحد عن مجاهد كما في"الدر المنثور": (3/ 488) .

(1) جاء هذا عن ابن عبَّاس والحسن، انظر"الدر المنثور"ت (3/ 488، 490) .

(2) لم أجد هذه الزِّيادة في شئٍ من ألفاظ حديث أبي لبابة السالف، وهذه اللفظة أخرجها البخاري رقم (3714) ، ومسلم رقم (3449) من حديث المِسْوَر بنُ مخرمة -رضي الله عنه-.

(3) (ق) :"بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -".

(4) أخرجه أحمد: (26/ 235 رقم 16307) ، وأَبو داود رقم (4806) ، والنسائي في"الكبرى"رقم (10076) وغيرهم من حديث عبدِ الله بنُ الشخير -رضي الله عنه- وسنده صحيح.

(5) أخرجه البخاري رقم (4121) ، ومسلم رقم (1768) ، من حديث أَبى سعيد الخدري -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت