وقال حنبل: رأيته يُرَاوحُ بين قدميه في الصلاة التَّطَوُّع؛ فإذا كانت المكتوبةُ قام منتصِبًا لا يتحرَّكُ منه شيء.
* وقال أحمد بن الحسن الترمذي [1] : رأيت أبا عبد الله إذا افتتح الصلاةَ رفع يديهِ قريبًا من شَحْمة أذنيهَ ونشرَ أصابِعَهُ.
وقال أبو داود [2] : سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ: تذهبُ إلى نشر الأصابع إذا كَبَّرْتَ؟ قال: لا.
قال أبو حفص: لعلَّ أبا عبد الله أرادَ بالنَّشْرِ الذي لم يذهبْ إليه التَّفْرِيقَ الذي كان يقولُ به أوَّلًا، والنَّشْرُ الذي ذهبَ إليه آخرًا هو مَدُّ اليَدَيْنِ وقد قال صالح [3] : سألتُ أبي عن رفع اليدين في التَّكبيرة الأولى فقال: يا بنىَّ كنتُ أذهبُ إلى حديث أبي هريرة، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كَبَّرَ نشَرَ أصَابعَهُ [4] ، فظننتُ أنه التَّفريقُ، فكنت أفرِّقُ أصابعي، فسألت أهلَ العربية فقالوا: هو الضَّمُّ، وهذا النَّشْرُ: ومدَّ أبي أصابِعَهُ مدًّا مضمومةً، وهذا التَّفريقُ: وفرَّق بين أصابِعِه.
قال أحمد [5] : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن (ظ/172 أ) عَمْرو بن عطاء، عن محمد بن
(1) هو: أحمد بن الحسن الترمذي أبو الحسن، نقل عن الإمام مسائل كثيرة ت (بعد 242) ."طبقات الحنابلة": (1/ 76) .
ووقع في النسخ:"أحمد بن الحسين"والتصويب من المصادر.
(2) "مسائل أبي داود": (ص/ 30) .
(3) لم أعثر عليه في"مسائل صالح".
(4) أخرجه الترمذي رقم (239) وضعَّفه، وكذا ضعفه أبو داود في"مسائله لأحمد": (ص/ 383 - ط ابن تيمية) ، وأبو حاتم في"العلل": (1/ 160) .
(5) في"المسند": (16/ 295 رقم 10391) وغيره وسنده صحيح.