فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1738

فائدة [1]

قولهم للضرب ونجوه: مصدر؛ إن أريد بحروف (مصدر) ، مصدر: صَدَر يَصْدر مَصَدرًا [2] ؛ فهو يقوِّي قول الكوفيين: إن المصدر صادر عن الفعل مشتقٌّ منه، والفعل أصله، وأصله على هذا:"صادر"، ولكن توسَّعوا فيه كـ"صوم وزَوْر"وعلل في صائم وبابه.

وقال السُّهيلي: هو علي جهة المكان استعارة، كأنه الموضع الَّذي صدرت عنه الأفعال، والأصل الَّذي نشأت منه [3] .

قلتُ: وكأنه يعني مصدور [4] عنه لا صادر عن غيره.

قال: ولابد من المجاز على القولين؛ فالكوفي يحتاج أن يقول: الأصل صادر، فإذا قيل:"مصدر"قدر فيه حذف، أي ذو مصدر كما يقدر في"صوم"وبابه، ونحن نسميه مصدرًا استعارة من المصدر الَّذي هو المكان.

فائدة [5]

أصل الحروف أن تكون عاملة؛ لأنَّها ليس لها معانٍ في أنفسها، وإنّما معانيها في غيرها، وأما الَّذي معناه في نفسه [6] ، وهو الاسم، فأصله أن لا يعمل في غيره، وإنّما وجب أن يعمل الحرف في كلِّ

(1) انظر:"نتائج الفكر": (ص / 72 - 73) .

(2) (ق) :"مصدر يصدر صدرًا"! .

(3) "النتائج": (عنه) .

(4) (د) :"مصدر"، (ق) :"مصدرًا عنه لا صادرًا".

(5) "نتائج الفكر": (ص / 74) .

(6) (ظ ود) :"غيره"وهو خطأ، ثم صوَّبت في (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت