فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1738

مكنونها فِكْرٌ؛ فاشكر الواهبَ للنُّعْمَى، {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114]

فائدة بديعة [1]

الاسم من"هذا"الذال وحدها دون الألف على أصح القولين، بدليل سقوط الألف في التثنية والمؤنث، وخُصَّت الذال بهذا الاسم؛ لأنها من طرف اللسان، والمبهم مشارٌ إليه، فالمتكلم يشير نحوه بلَفْظِه أو بيده، ويُشير مع ذلك بلسانه، فإن الجوارحَ خَدَمُ القلب، فإذا ذهبَ القلبُ [2] إلى شيءٍ ذهابًا معقولًا ذهبت الجوارحُ نحوه ذهابًا محسوسًا.

والعمدة في الإشارة في مواطن التخاطب على اللسان، ولا يمكن إشارته إلا بحرف يكون مخرجه من عَذَبَةِ اللسان [3] التي هي آلة الإشارة دون سائر أجزائه، فأما"الذال"أو"الثاء"؛ فالثاء مهموسة رخوة، فالجمهور أو الشديد من الحروف أولى منها للبيان، والذال مجهوره فخُصَّت بالإشارة إلى الذكور [4] ، وخُصَّت التاء بالإشارة إلى المؤنث؛ لأجل الفرق، وكانت"التاء"به أولى لهمسها وضعف المؤنث؛ ولأنها قد ثَبَتَت [5] علامة التأنيث في غير هذا الباب، ثم بَيَّنُوا حركةَ الذَّالِ بالألف [6] ، كما فعلوا في النون من"أنا"، وربما

(1) "نتائج الفِكْر": (ص/ 227) .

(2) (ظ ود) :"الباب".

(3) أي: طرفه.

(4) (ظ ود) :"النتائج":"المذكور"! .

(5) (ق) :"قلبت".

(6) سقطت من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت