الماضي خاصَة، وهي:"لما"تقول:"لما قام أكرمته"، وكثير من النحاة يجعلها ظرف زمان، ويقول: إذا دخلت على الفعل الماضي فهي [1] اسم، وإن دخلت على المستقبل فهي حرف، ونص سيبويه على خلاف ذلك، وجعلها من أقسام الحروف التي تربط بين الجملتين، ومثال الأقسام الأربعة:"لما قام أكرمته"، و"لما لم يقم لم أكرمه"، و"لما لم يقم أكرمته"، و"لما قام لم أكرمه".
القسم الثالث [2] : أداة تلازم بين امتناع الشيء لامتناع غيره وهي:"لو"نحو:"لو أسلمَ الكافرُ نجا من عذابِ الله".
القسم الرابع: أداة تلازم بين امتناع الشيءِ ووجودِ غيره وهي:"لولا"نحو:"لولا أن هدانا الله لضللنا".
وتفصيل هذا الباب برَسْم عشرة مسائل [3] :
المسألة الأولى: المشهور أن الشرط والجزاء لا يتعلقان إلا بالمستقبل. فإن كان ماضي اللفظ، كان مستقبل المعنى، كقولك:"إن مِتّ على الإِسلام دخلت الجنة"، ثم للنحاة فيه تقديران:
أحدهما: أنّ الفعل ذو تغيّر في اللفظ، وكان الأصل:"إن تَمُتْ مسلمًا تدخل الجنة"، فغير لفظ المضارع إلى الماضي تنزيلًا له منزلة المحَقَّق. والثانى: أنه ذو تغير في المعنى، وأنَّ حرف الشرط لما دخل
(1) (ظ ود) :"فهم"! .
(2) في النسخ"الثاني"والذي يليه"الثالث"، وهو سبق قلم، وصوّبت في هامش (ق ود) .
(3) انظر بعضها في:"الفروق": (1/ 86) , ولم يذكر المصنف العاشرة.