فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1738

القيام، فكما جاز أن تقيده بالحال وأن تكني عنه [بهو] جازَ أيضًا أن تؤكده بـ"ضربًا"، كأنك: قلت:"ضربًا ضربا"، ونصب"ضربًا"المتضمن"ضربًا" [1] المصرَّح به، وبه يعمل في الثاني بمعنى"فعلت"، كما كان ذلك في المفعول المطلق إذا قلت:"ضريت ضربًا شديدًا"، أي: فعلت ضربًا شديدًا، (ق/120 أ) ، وليس المؤكد كذلك، إنما ينتصب كما ينتصب"زيدًا"الثاني في قولك:"ضربت [2] زيذًا زيدًا"مكررًا، انتصبَ من حيث كان هو الأول لا أنك أضمرتَ له فعلًا (ظ/91 ت) ، فتأمله". تم كلامه."

ثم قال [3] :

فصلٌ فيما يؤكَّد من الأفعال بالمصادر وما لا يؤكَّد

قد أشرنا إلى أن الفعل [4] قسمان: خاص وعام، فالعام:"فعلت"و"عملت"، و"فعلت"أعمّ؛ لأن"عملت"عبارة عن حركات الجوارح الظاهرة مع دءوب، ولذلك جاء على وزن"فَعِل"كتَعِب ونَصب، ومن ثَمَّ لم تجدها يخبر بها عن الله -سبحانه- إلا أن يَرِدَ بها سمع، فيُحمل على المجاز المحض، ويلتمس له التأويل.

قلت [5] : وقد ورد قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ

(1) (ق) :"ضربك ..."، و (ظ ود) سقط منها:"المتضمن ضربًا".

(2) من قوله:"ضربًا شديدًا ..."إلى هنا ساقط من (ظ ود) .

(3) "نتائج الفكر": (ص / 360) .

(4) (ق) :"الفعل المؤكد".

(5) التعليق لابن القيم -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت