الإرادة شرطًا والهبة جوابًا له، والتقدير: إن أراد النبيُّ أن يستنكحها، فإن وهبت نفسها فهي خالصة له، يحتمل الأمرين، فهذا ما ظهر لي من التفصيل في هذه المسألة وتحقيقها، والله أعلم.
فائدة عظيمة المنفعة [1]
قال سيبويه [2] :"الواو لا تدل على الترتيب ولا التعقيب، تقول: صمتُ رمضانَ وشعبانَ، وإن شئتَ: شعبان ورمضان، بخلاف"الفاء"و"ثم"إلا أنهم يقدمون في كلامهم ما هم به أَهَمُّ، وهُمْ ببيانِهِ أَعْنَى، وإن كانا جميعًا يهمانهم ويَعْنيانهم"، هذا لفظُه.
قال السُّهيلي: وهو كلام مجمل يحتاج (ق/23 ب) إلى بسطٍ وتبيين، فيقال: متى يكون أحدُ الشيئين أحقَّ بالتقديم [3] ، ويكون المتكلم ببيانه أعنى.
قال: والجوابُ: أن هذا الأصل يجب الاعتناء به، لِعِظم منفعته في كتاب الله، وحديث رسوله؛ إذ لابدَّ من الوقوف على الحكمة في تقديم ما قدم وتأخير [4] ما أخر، كنحو السَّمْع والبصر [5] ، والظلمات والنور، والليل والنهار، والجن والإنس في الأكثر، وفي بعضها: الإنس والجن، وتقديم السماء على الأرض في الذِّكر [6] ، وتقديم الأرض عليها في بعض الآي، ونحو:"سميع عليم"، ولم يجئ:
(1) "نتائج الفكر": (ص/266) .
(2) في"الكتاب": (1/ 218) .
(3) (ظ ود) :"بالمتقدم".
(4) (ق) :"ما قدم في القرآن أو ...".
(5) (ظ ود) :"السميع والبصير"، والمثبت من (ق) و"النتائج".
(6) ليست في (ق) .