فائدة
قال في رواية علي بن سعيد [1] -في الرجل الجاهل يقومُ خلفَ الإمام، فيجيءُ من هو أعلمُ بالسُّنَّة منه، فيؤخرُه أو يدفعُهُ ويقومُ في مقامِهِ-: لا أرى ذلك، فذُكر له حديثُ قيس بن عُبَادٍ حين أخَّرَهُ أُبَىُّ ابن كعب [2] ؛ فقال: إنما كان غلامًا [3] .
قال القاضي: إنما لم يَجُزْ تأخيرُه؛ لأنه كبيرٌ قد سبق إلى ذلك الموضِع. وأجاب أحمدُ عن حديث أُبىٍّ بأن قَيْسًا كان غلامًا.
قلت: وقد يؤخذُ من كلام أحمد جوازُ تأخير الصَّبِيِّ، وصلاةُ الرجل مكانَهُ، وقد قال أحمد في رواية الميمونى [4] : يلي الإمامَ الشيوخُ وأصحابُ القرآن ويؤخَّرُ الغلامُ والصِّبيانُ. وقال في رواية أبى طالب - في الصَّفِّ يكون طويلًا فيكون في آخره صَبِيٌّ، فيجيء رجلٌ فيقوم خلف الصبي-: لا بأسَ هو مُتَصِلٌ بالصَّفِّ.
قال بعض أصحابنا: وهذا يدُل على أنه إذا كان في الصَّفِّ خَلَلٌ
= (2/ 74) ، وابن ماجه رقم (1431) وغيرهم من حديث عبد الله بن السائب - رضي الله عنه-. وسنده صحيح.
(1) هو: علي بن سعيد بن جرير أبو الحسن النسوي، له عن أبي عبد الله جزءان مسائل ت (257) ."طبقات الحنابلة": (2/ 126) .
(2) أخرجه أحمد: (35/ 186 رقم 21264) ، وعبد الرزاق رقم (2460) ، والنسائي: (2/ 88) ، ابن خزيمة رقم (1573) وابن حبان"الإحسان": (5/ 558) وغيرهم، وهو حديث صحيح.
(3) وعليه بوَّب ابن حبان.
(4) هو: عبد الملك بن عبد الحميد بن مِهران الميموني الرَّقي أبو الحسن، من خواص أصحاب الإمام ت (274) ."طبقات الحنابلة": (2/ 92) .