وسأله رجلٌ عن مسألة، فقال: لا أدري، فردَّها الرجلُ عليه، فقال: أكلُّ العلمِ نحسِنُهُ نحن؟ ! قال: فأَذْهَبُ إلى هؤلاءِ فأسْألُهم؟ -يعني: أصحابَ الرأي- فقال: لا، انظرُ إلى من يذهبُ إلى رأي أهلِ المدينةِ.
وسمعتُ أحمد يقول: كان الحجَّاجُ بن أرطاةَ يقول: لا تقولوا في حدَّثَكَ، ولا من أخْبَرَكَ؟ قولوا: من ذَكَرَهُ، قيل له: كان يُدلِّسُ؟ قال: نعم.
قلت: إذا الْتَعَنَ الزوجانِ، ما أمرهما فسخ أو طلاق بتفريق الحاكمِ؟ وكيف يكونُ حالُ المرأة إذا ارتدَّت عن الإِسلام والخُلْع وما أشبه هذا؟
فقال: هذه مسألةٌ أنا فيها منذُ ثلاثينَ سنةً، لم يَتَّضِح الأمرُ فيها، فلا أدري اللِّعَانُ [2] فيها أو لا [3] ؟
ومن مسائل زياد الطوسي [4] .
سألته عن العقيقةِ؟ فقال: ليست بواجبةٍ، وقد رُويَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه عَقَّ عن الحسن والحسين [5] .
(1) هو: أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس البِرْتى، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة ت (280) .
والبِرْتى -بكسر الموحَّدة وسكون الراء- نِسبة إلى بِرْت قرية في نواحى بغداد."طبقات الحنابلة": (1/ 159 - 161) ، و"معجم البلدان": (1/ 372) . وتحرفت"البرتي"في (ق وظ) .
(2) (ع) :"وما أدري ما اللعان ...".
(3) وانظر:"زاد المعاد" (5/ 390) .
(4) هو: زياد بن أيوب بن أبو هاشم الطوسي، المعروف بـ"دِلُوْيَه"، ت (252) ،"طبقات الحنابلة": (1/ 419 - 423) .
(5) أخرجه أبو داود رقم: (2841) ، والنسائي: (7/ 165 - 166) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - وأعله أبو حاتم بالإرسال، كما في"العلل": (2/ 49) . =