فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1738

تقديمه لو لم يكن كذلك، فإذا فضلوا ذاتين باعتبار حالين، قدَّموا أحمدهما على العامل وأخَّروا الآخر عنه، فقالوا:"زيد قائمًا أحسن منه [1] قاعدًا"، وكذلك في التشبيه أيضًا يقولون:"زيد قائمًا كعَمْرو قاعدًا"، وإذا جاز تقديم هذا المعمول على"الكاف"التي هي أبعد في العمل من باب أحسن، فتقديم [2] معمول"أحسن"أجدر، والغرض هنا بهذا الكلام تفضيل هذه"التمرة"في حال كونها"بُسرًا"عبيها في حال كونها"رطبًا".

فصل

وأما السؤال الخامس: وهو متى يجوز أن يعمل العامل الواحد في حالين؟ فقد فرغنا من جوابه فيما تقدم، وأن ذلك يجوز إذا كانت إحدى الحالين متضمنة للأخرى، نحو:"جاء زيد راكبًا مسرعًا"، وكذلك يعمل في الظرفين إذا تضمَّن أحدُهما الآخر، نحو:"سِرْتُ يوم الخميس بُكرة".

فصل

وأما السؤال السادس: وهو هل يجوز التقديم والتأخير في الحالين أم لا؟ .

فالجواب عنه: أن الحال الأولى يجوز فيها ذلك، لأن العامل فيها لفظي، وهو ما في"أطيب"من معنى الفعل، فلك أن تقول:"هذا بسْرًا أطيبُ منه رُطَبًا"، وأن تقول:"هذا أطيب بسرًا منه رطبًا"، وهو الأصل.

(1) كذا في الأصول، ولعله: من عَمرو.

(2) (ق) :"فيقول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت