قال ابن منصور: قلت لأحمد: في كم تُعْطى الدِّيَةُ؟ قال: لا أعرف فيه حديثًا إلا إذا كانت العاقلةُ تقدر أن تحملَها في سنة، فلا أرى به بأسًا، ويُعجبُني ذلك.
قال ابن منصور: في ثلاث سنين، كل سنة ثلُثًا؛ لأنه وإن لم يكنِ الإسنادُ متَّصِلًا عن عُمَرَ [1] ، فهو أقوى من غيرِه.
سمعتُ أبا عبد الله سئل: تحضرُ الجمعةُ والجنازةُ، ونخافُ الفوتَ، فبأيِّهما نبدأُ؟ قال: يُبدأ بالجنازَةِ. كذا فيه، وهو غلطٌ من الكاتب، وإنما الصواب يُبدأُ بالجُمُعَة.
حدثني أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: روى شعبةُ، عن قَتَادَةَ، عن أنس أنه كرِهَ إذا أعتقَ الأمَةَ أن يَتزوَّجَها، قال: نعم إذا أعتقها لوجهِ الله كره له أن يرجعَ في شيء منها، فأما إن أعتَقها ليس لوجهِ الله، إنَّما أعتَقَها. ليكون عِتْقُها صداقَها فجائز.
وروي بإسناده عن صُهَيْب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ظ/238 ب) "مَنْ تَزَوَّجَ امرأة ونوَى أنْ يَذهَبَ بِصَدَاقِها، لَقِيَ الله وَهُوَ زانٍ" [3] .
(1) أخرج عبد الرزاق: (9/ 420) ، وابن أبي شيبة: (5/ 406) ، والبيهقي: (8/ 109) عن الشعبي:"أن عمر جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين ..."، وأخرجه عبد الرزاق عن أبي وائل عن عمر.
(2) هو: محمد بن الحسن بن هارون بن بَدِينا، أبو جعفر الموصلي، حدث عن الإمام أحمد ت (303) ."طبقات الحنابلة": (2/ 280) .
(3) أخرجه أحمد: (31/ 260 رقم 18932) ، وابن ماجه رقم (2410) ، وسعيد بن منصور رقم (659) : وغيرهم من حديث صهيب بن سنان -رضي الله عنه- وإسناده ضعيف.