فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1738

فاختبرْ نفسَكَ في كل مواردِكَ من الخير والشر، فالبِدَارُ بالانتقام حالَ الغضبِ يُعْقِبُ ندمًا، وطالما ندم المسرورُ على مجَازفته في العطاءِ، وودَّ أن لو كان اقتصر، وقد نَدِمَ الحسنُ على تمثيله بابن مُلْجِم.

فائدة [1]

في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للسائل عن مواقيت الصلاة:"صَلِّ مَعَنا" [2] ، جوازُ البيان بالفعل، وجوازُ تأخيرِه إلى وقتِ الحاجةِ إليه. وجوازُ العُدول عن العمل الفاضلِ إلى المفضولِ لبيانِ الجَوازِ.

فائدة

قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، ومَنْ تَبِعَها حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ" [3] . سُئل أبو نصر بن الصَّبَّاغ [4] عن القيرَاطين هل هما غيرُ الأوَّلِ أو به؟ فقال: بل القيراطان الأوَّل وآخر معه، بدليل قوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] .

قلت: ونظير هذا قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فكأنَّما قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، ومَنْ صَلَّى الفَجْرَ في جَمَاعَةٍ فَكَأنَّما قَامَ اللَّيْلَ كُلَّه" [5] فهذا مع صلاة العشاء في جماعة، وقد جاء مصرَّحًا به في"جامع التِّرْمذي" [6] كذلك"مَنْ صَلَّى العِشاءَ والفجرَ في جماعة"

(1) (ق) :"فصل".

(2) أخرجه مسلم رقم (613) من حديث بريدة - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه البخاري رقم (1325) ، ومسلم رقم (945) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(4) هو: عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد شيخ الشافعية ت (477) "السير": (18/ 464) .

(5) أخرجه مسلم رقم (656) من حديث عثمان -رضي الله عنه-.

(6) رقم (221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت