فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 1738

بعد الصَّحابَةِ وجهانِ؛ (ظ/245 ب) أحدهما: أنه يكون مذهبًا له، والثاني: لا.

فائدة

الفرق بين الشك والريب من وجوه:

أحدها: أنه يُقَالُ: شكٌّ مريبٌ، ولا يقال رَيْبٌ مُشَكِّكٌ.

الثاني: أنه يقال: رَابني أمْرُ كذا، ولا يقال شكَّكَني.

الثالث: أنه يقال: رَابَه يَرِيبهُ إذا أزعجَهُ وأقلقَهُ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد مَرَّ بظبي حاقِف في أصل شجرة":"لا يَرِيبُهُ أحدٌ" [1] ، ولا يحسُنُ هنا: لا يُشَكِّكُه أحدٌ."

الرابع: أنه لا يقالُ للشَّاكِّ في طلوع الشمس أو في غروبها أو دخول الشهرِ أو وقت الصلاة: هو مرتابٌ في ذلك، وإن كان شاكًّا فيه.

الخامس: إن الرَّيْبَ ضدُّ الطُّمَأْنِينَةِ واليقينِ، فهو قلقٌ واضطرابٌ وانزعاجٌ، كما أن اليقينَ والطُّمَأْنِيَنةَ ثباتٌ واستقرارٌ.

السادس: أنه يُقالُ: رَابَني مجيئُهُ وذهابُهُ وفعلُهُ، ولا يقال: شكَّكَني، فالشَّكُّ سببُ الرَّيْبِ، فإنه يَشُكُّ أولًا [2] ، فيوقعُهُ شَكُّهُ في الرَّيْبِ، (ق/358 ب) فالشَّكُّ مَبدأُ الرَّيْبِ، كما أن العِلْمَ مَبْدأُ اليقينِ

(1) أخرجه النسائي: (5/ 182) ، وابن حبان"الإحسان": (11/ 512) ، والبيهقي: (6/ 171) وغيرهم من حديث عُمير بن سلمة الضمري. وحاقف: أي رابض، وقيل: غير ذلك.

(2) العبارة في (ق) :"فالشك المريب كأنه شك أولًا ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت