فلا يُتَصَوَّرُ إلّا أن تكونَ الجملةُ في تأويلِ المفردِ [1] ، فيصحُّ إبدال المفرَدِ من معناها لا من لفظِها، كقولك:"أَزُورُكَ يَوْمَ يُعَافِيكَ اللهُ يَوْمَ السُّرورِ".
فائدة
لا يشترطُ في بَدَل النَّكِرة من المعرفة اتحادُ اللفظين، وشَرَطَهُ الكوفيُّون. محتجِّينَ [2] بقوله تعالى: {بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ} ، واحتج البصريُّونَ بقول الشاعر [3] :
فَلَا وأَبِيكَ خَيْرً منْكَ أَني ... لَيُؤْذِيني التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ [4]
فائدة
يشتركُ المصدر واسمُ الفاعل في عملِهما عملَ الفعل، ويفترقانِ في عشرة أحكامٍ:
الأول: أن اسمَ الفاعلِ يتحمَّلُ ضميرًا مستترًا، نحو:"هذا ضَارِبٌ زَيْدًا"، والمصدر لا يتحمَّلُهُ. فإذا قلتَ:"يُعْجِبُني أكْلُ الخُبْزِ"لم يكن في"أَكْل"ضميرٌ، فقيل: لأنه ليس بمشتقٍّ، والضميرُ إنما يحملُهُ المشتقَّاتُ.
(1) من قوله:"وأما بدل. . ."إلى هنا ساقط من (ق) .
(2) (ق) :"محتجون".
(3) هو: شمير بن الحارث الضبي، انظر"النوادر": (ص/124) لأبي زيد، و"الخزانة": (5/ 179) .
(4) هنا انتهت نسخة (ق) ، وجاء في آخرها ما نصُّه."تم بحمد الله وعونه على يد الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم [التحريري المؤذن غفر الله له] ولقارئه ولمالكه ولمن ينظر فيه، ويدعو لهم بالمغفرة ولوالديهم ولجميع المسلمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا."
وكان الفراغ من تعليقه: يوم الأربعاء من شهر رجب الفرد سنة أربع وسبعين وثمانمئة"."