قد فعل ذلك عمر، وإن لم ينتظرْه فلا بأس. ووجهه: قول بلال للنبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تَسْبِقْني بآمِين" [1] ، فدلَّ على أنه لم يَنتظِرْه.
فائدة [2]
عبد الله [3] والكوْسَجُ قالا: كان أبو عبد الله يضَعُ نعليه بين يديه، ولا يجعلُهما بين رجليه، يعني: في الصَّلاة، إمامًا كان أو غيرَ إمام. قال عبد الله: قال [4] أبي: يُصَلِّي الفريضةَ والتَّطَوُّع ونعلُه بين يديه.
ونقل حنبل وأحمد بن علي [5] : يجعلُهما عن يساره.
وجْهُ الأولى: أنه لا يؤذي بهما أحدًا، وقد أشار إلى ذلك في الحديث [6] . ووجهُ الثانية: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يوم الفتح بمكَّةَ فوضَعَ نعليه عن يَساره [7] .
(1) أخرجه أحمد: (6/ 15) ، وأبو داود رقم (937) ، وأعله أبو حاتم بالإرسال"العلل": (1/ 116) .
والصحيح أنه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لبلال كما أخرجه الحاكم: (1/ 219) ، والبيهقي في"الكبرى": (2/ 23, 56) .
(2) "فائدة"ليست في (ع) .
(3) هو: عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل ت (290) ."طبقات الحنابلة": (2/ 5 - 20) .
(4) (ظ) :"كان"، ولكلِّ وجه يصح.
(5) هو: أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس النخشبي الأبَّار ت (290) .
"طبقات الحنابلة": (1/ 127) ومن تلاميذ الإمام آخر يُسمَّى: أحمد بن علي له رواية عن الإمام.
(6) أخرجه أبو داود رقم (654 و 655) ، والحاكم: (1/ 260، وصححه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(7) أخرجه أحمد: (24/ 113 رقم 15392) ، وأبو داود رقم (648) , والنسائى: =