يُكَبِّرُ خلفَ الإمام يُخَافِتُ أو يعلنُ به؟ قال: لا نعرفُ فيه شيئًا. إنما يُعرف [1] الحديثُ:"إذا كبَرِّ فَكَبِّروا" [2] .
قال القاضي:"ظاهر كلامِه التوَقُّف عن جهر المأموم بذلك، ويجبُ أن يكون السُّنَّة الإخفات (ظ/240 أ) في حقِّه كسائر الأذكار في حقه، ولأن الإمام إنما يجهر ليعلَمَ المأموم بدخوله في الصلاةِ: وركوعِه، وإلاَّ فالسّنَّة الإخفاتُ كسائرِ الأذكار [3] غير القراءةِ". انتهى.
من خط القاضي أبي يَعْلى مما انتقاه من"شرح مسائل الكَوْسج"لأبى حفص البَرْمكي
قال أبو حفص: إذا ترك التَّشَهُدَان صلاته تُجْزِئه، ولا فرقَ عندَه بين التَّشَهُّدِ الأوَّل والثاني، إن تَرَكَهما عامدًا أعاد الصَلاةَ، وإن تَركهما ناسيًا فصلاتُهُ جائزةٌ، وعليه سجودُ السَّهْوِ.
وقال: سجود السهوِ عندَنا واجب إلا أنَّ الصلاةَ لا تَبْطُلُ بتركِةِ.
قال: ومن الأبدال عندَنا ما يكونُ غيرَ واجب، وإن كان مُبْدَلُهُ واجبًا، مثلَ النكاحِ واجب، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - البَدلَ منه الصيام [4] ،
(1) من (ق) .
(2) أخرجه البخاري رقم (734) ، ومسلم رقم (414) من حديث أبي هريرة، وأخرجاه -أيضًا- من حديث أنس -رضي الله عنه-.
(3) من قوله:"في حقه ..."إلى هنا ساقط من (ق) .
(4) في حديث:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ...". أخرجه البخاري رقم (1905) ، ومسلم رقم (1400) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-.