فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1738

إشارة وإما خَطٌّ، فقد جَرَت الإشارة مجرى اللفظ فلتعمل فيما عمل فيه اللفظ -وإن لم تقو قُوَّته- في جميع أحكام العمل.

وأصح من هذا أن يقال: معنى الإشارة ليس هو العامل؛ إذ الاسم الذي هو"هذا"ليس بمشتق من أشار يشير، ولو جاز أن تعمل أسماء الإشارة لجاز أن تعمل علامات الإضمار؛ لأنها -أيضًا [1] - إيماءٌ وإشارةٌ إلى مذكور، وإنما العامل فعلٌ مُضْمَر تقديره:"انظر"؛ [وأُضْمِرَ] [2] لدلالة الحال عليه من التوجُّه واللفظ، (ق/ 73 ب) وقد (ظ/54 ب) قالوا:"لمن الدارُ مفتوحًا بابُها"، فأَعْمَلوا في الحال معنى"انظر"و"ابصر"، ودلَّ عليه التوجُّه من المتكلِّم بوجهه نحوها، وكذلك: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72] وهو قوي في الدلالة لاجتماع اللفظ مع التوجه. وإذا ثبتَ هذا؛ فلا سبيل لتقديم الحال؛ لأن العامل المعنوي [لا يعمل] حتى [3] يدل عليه الدليلُ اللفظيُّ، أو التوجُّه، أو ما شاكَلَه.

فائدة [4]

العامل في النعت اهو العامل في المنعوت، وكأن سيبويه [5] إلى هذا ذهب حين مَنَع أن يجمع بين نعتي الاسمين إذا اتفق إعرابهما واختلف [6] عاملاهما، نحو:"جاء زيد وهذا عَمْرو العاقلان".

وذهب قوم إلى أن العاملَ في النعت معنوي، وهو كونه في معنى

(1) "لأنها أيضًا"سقطت من (ظ ود) .

(2) في الأصول:"وأبصر"! والمثبت من"النتائج".

(3) (ظ ود) :"خفي"، وما بين المعكوفين من"النتائج".

(4) "نتائج. الفكر": (ص/ 231) .

(5) في"الكتاب": (1/ 247) .

(6) (ق) :"واتفق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت