فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1738

فقال: يقع الطلاق لأنه كنايةٌ استندَتْ إلى دلالة الحال، وهي ذكرُ الطلاق وسؤالها إياه.

وأجاب بعض الشافعية: بأنه إنْ نَوَى وَقَعَ [1] الطَلاقُ، وإلا لم يقعْ.

قلت: وهذا هو الصَّوابُ؛ لأن قوله: إن الله قد طَلَّقَكِ، إن أراد به شَرَعَ طلاقَكِ وأباحَهُ؛ لم يقعْ، وإن أراد: أن الله أوقعَ عليك الطلاقَ وأراده وشاءَهُ، فهذا يكون طلاقًا؛ لأن ضَرورة صدقِه أن يكونَ الطلاقُ واقعًا، وإذا احتمل الأمرين فلا يقعُ إلا بالنِّيَّةِ.

فائدة [2] .

* وسُئل عن رجل وقفَ دابَّةً [3] في مكان، فجاء رجلٌ فضربها، فرفسته، فمات، هل يضمن صاحبُ الدَّابَّة؟

فقال: إذا لم يكن مُتَعَدِّيًا في إيقافِها بأن تكونَ في مُلك الضَّارب فلا ضَمانَ عليه، وإن كان مُتَعدِّيًا فالضَّمانُ عليه.

فائدة

حكى الطَّحَاويُّ: أنَ مذهبَ أبي يوسف جواز أخذ بني هاشم الفقراءِ الزَّكاةَ من بني هاشم الأغنياء [4] ، قاله ابنُ عَقِيل، قال: وسألت قاضيَ القضاة عن ذلك، -يريد الدَّامَغاني [5] - فقال: نعم، هو مذهب أبي يوسف وهو مذهبُ الإمامِيَّة.

(1) (ع) :"وقع عليه".

(2) ليست في (ع) وكذا الفوائد الخمس بعدها.

(3) (ع) :"دابته".

(4) انظر:"أحكام القرآن": (4/ 335) للجصَّاص.

(5) ترجمته في"السير": (18/ 485) توفي سنة (478) وغسَّله أبو الوفاء ابن عقيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت