فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1738

يتضمن الآخر وزيادة.

وقول سيبويه:"إن الفعل أمثلة أُخِذَت من لفظ أحداث الأسماء" [1] ؛ هو بهذا الاعتبار، لا أنّ العرب تكلموا بالأسماء أولًا، ثم اشتقوا منها الأفعال، فإن التخاطب بالأفعال ضروري، كالتخاطب بالأسماء، لا فرق بينهما، فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاق مادي [2] ، وإنّما هو اشتقاق تلازم، سُمِّي المتضمِّن [3] -بالكسر-: مشتقًا، والمتضمّن. -بالفتح-: مشتقًّا منه، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله -تعالى- بهذا المعني.

فائدة [4]

استبعد قوم أن يكون الرحمن، نعتًا لله، من قولنا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) } [الفاتحة: 1] ، وقالوا:"الرحمن، عَلَم، والأعلام لا ينعت بها، ثم قالوا: هو بدل من اسم الله. قالوا: ويدل على هذا أن"الرحمن"علم مختص بالله لا يشاركه فيه غيره، فليس هي"كالصفات التي هي: العليم والقدير، والسميع والبصير، ولهذا تجري على غيره تعالى. قالوا: ويدل عليه -أيضًا- وروده في القرآن. غير تابع لما قبله، كقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [5] } [طه: 5] ، {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) } [الرحمن 1 - 2] ، {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ} [الملك: 20] ، وهذا شأن الأسماء

(1) :"الكتاب" (1/ 12) .

(2) (ق) :"فالاستعارة هنا ليس هو اشتقاق بادي"! وهو تحريف.

(3) (ق ود) :"المتضمن فيه".

(4) انظر:"نتائج الفكر": (ص/ 35) .

(5) ليست في (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت