فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 1738

شَابٍّ ليستْ له صَبْوةٌ" [1] ، و:"يعجَبُ ربُّكَ من رجلٍ ثارَ من فِرَاشِهِ ووِطائِهِ إلى الصَّلاة" [2] ونحو ذلك، فقد يدُلُّ على بُغْض الفعل كقوله: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5] ، وقوله: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12] ، وقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} [البقرة: 28] ، وقوله: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ} [آل عمران: 101] ."

وقد يدلُّ على امتناع الحكم وعدم حُسْنه، نحو: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ} [التوبة: 7] ، وقد يدلُّ على حسن المنع قدرًا، وأنه لا يليق به فِعْلُهُ، كقوله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} [آل عمران: 86] .

فائدة [3]

نفي التَّسَاوي في كتاب الله قد يأتي بين الفعلين، كقوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة: 19] وقد يأتي بين الفاعلين، نحو: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 95] ، وقد يأتي بينَ الجزاءينِ كقوله: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الحشر: 20] .

وقد جمع اللهُ بين الثلاثةِ في آيةٍ واحدة، وهي قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) }

(1) أخرجه أحمد: (28/ 600 رقم 17371) ، وأبو يعلى رقم (1749) ، والطبراني في"الكبير": (17/ 309) وغيرهم من حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- بنحوه، وفي سنده ابن لهيعة، وأعله أبو حاتم بالوقف كما في"العلل": (2/ 116) .

(2) تقدم تخريجه (3/ 1178) .

(3) انظر"الإمام": (ص/ 139 - 142) مع اختلاف في التمثيل، فقد جعل العز الآية الأولى من نفي التساوي بين الجزائين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت