فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1738

حكاه [1] ، وكأنه جَمْعُ نُسَيَّهِ بتصغير نِسْوَةٍ.

قلت: وعلى هذا فلا يقالُ إلا على جماعات متعدِّدَةٍ منهنَّ؛ لأنه جمعُ الجمع، والعامَّةُ تطلقه على الجماعة الواحدة منهنَّ.

فائدة

قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدَشِيرِ، فكأنَّما صَبَغَ يَدَهُ في لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ" [2] . سرُّ هذا التشبيه -والله ُكل أعلم-: أن اللاعبَ بها لما كان مقصودُه بلعبه أكلَ المال بالباطل الذي هو حرامٌ كحرمة لحم الخنزير، وتوصَّل إليه بالقمار، وظنَّ أنه يُفيدُه حِلَّ المال، كان كالمتوصِّل إلى أكل لحم الخنزير بذكاته، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (ظ/198 أ) شَبَّهَ اللاَّعب بها بغامس يده في لحم الخنزير ودمه، إذ هو مقدِّمَةُ الأكلِ، كما أن اللعب بها مقدمةُ أكل المال، فإن أكَلَ بها المال كان كأَكْل لحم الخنزير. والتشبيه إنما وقع في مقدِّمة هذا بمقدمة هذا، واللهُ أعلم.

فائدة

تفسير النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - البقر التي رآها في النوم تُنْحَرُ بالنَّفَر الذي أصيبوا [3] من أصحابه يوم أحد [4] .

قيل: وجهُ هذا التأويل أن"البقر والنفر"مشتركان في صورة الخَطِّ،

(1) في"الصحاح": (6/ 2508) .

(2) أخرجه مسلم رقم (2260) من حديث بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه-.

(3) (ق) :"قتلوا".

(4) أخرجه البخاري رقم (3622) ، ومسلم رقم (2272) من حديث أبي موسى -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت