الواو والألف في"يفعلون ويفعلان"أصل للواو والألف في"الزيدون والزيدان"، فإنما جعلنا ما هو في [2] الأفعال أصلًا لما هو في الأسماء؛ لأنها إذا كانت في الأفعال كانت اسمًا وعلامة جمع، وإذا كانت في الأسماء كانت علامة محضة لا أسماء [3] ، وما يكون اسمًا وعلامة في حال هو الأصل لما يكون حرفًا في موضع آخر، إذا كان اللفظ واحدًا، نحو كاف الضمير وكاف المخاطبة في ذلك، وهذا أولى بِنَا من أن نجعل الحرف أصلًا والاسم فرعًا له، يدلُّك على هذا: أَنهم لم يجمعوا بالواو والنون من الأسماء إلا ما كان فيه معنى الفعل كـ"المسلمون"و"الصالحون"، دون"رجلون"و"خيلون".
فإن قيل: فالأعلام ليس فيها معنى الفعل، وقد جمعوها كذلك؟ .
قيل: الأسماء الأعلام لا تجمع هذا الجمع إلا وفيها الألف واللام، فلا يقال: جاءني زيدون و [4] عمرون، فدلَّ على أنهم أرادوا معنى الفعل، أي: الملقبون بهذا الاسم، والمعرفون بهذه العلامة، فعاد الأمر إلى ما ذكرنا.
وأما التثنية؛ فمن حيث قالوا في الفعل:"فَعَلا"و"صَنَعا"لمن
(1) انظر"نتائج الفكر": (ص/107 - 111) .
(2) (ظ ود) :"من".
(3) "النتائج":"كانت حرفًا علامة جمع".
(4) (ق) :"ولا".