فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1738

يُسْتَفهم عنه إذ [1] يُجْهَلُ كُنْهُه. فأدخلوه في باب الاستفهام الذي هو موضوعٌ لما يجْهَل. لذلك جاء: {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) } [القارعة: 1 - 2] و {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) } [الحاقة: 1 - 2] أي: إنها لا يُحَاطُ بوصفها، فلما ثبتَ هذا اللفظ في باب التفخيم والتعظيم للشيء قَرُبَ من الوصف، حتى أَدْخلوه في باب النعت، وأَجْرَوه في باب الإعراب عن ما (ق/64 أ) قبله. ومنه:

* جَاءُوا بِمَذقٍ هَلْ رَأيْتَ الذِّئْبَ قَطْ * [2]

أي: فإنه في لون الذئب، إن كنتَ رأيتَ الذئب.

ومنه:"مررت بفارس هل رأيتَ الأسد"، وهذا التقدير أحسن من قول بعض النحويين: إنه معمول وصف مقدر، وهو قول محذوف أي: مقول [3] فيه: هل رأيتَ كذا، وما ذكرتُه لكَ أحسن وأَبْلَغ فتأمله.

فائدة جليلة

ما يجرى صفةً أو: خبرًا على الربِّ -تبارك وتعالى- أقسامٌ:

أحدها: ما يرجع: إلى نفسِ الذات، كقولك: ذاتٌ، وموجودٌ، وشيءٌ.

(1) سقطت من (ط ود) .

(2) صدره:

* حتَّى إذا جَنَّ الظَّلامُ واخْتَلَطْ *

واختلف في نِسبته، انظر"الإنصاف"شاهد رقم (66) ، و"اللسان": (10/ 340) . و"الكامل": (2/ 1054) .

والمَذْق: اللبن الممزوج بالحاء.

(3) (ق) :"مفعول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت