لانفصال الاسم، ولذلك ألحقوها في القوافي المعرفة باللام إيذانًا بتمام البيت وانفصاله مما بعده، نحو: العِتَابَنْ [1] والذُّرَّفَنْ [2] ، ولذلك زادوها قبل علامة الإنكار حين أرادوا فصل الاسم من العلامة كقولهم: أزيدٌ إنيه! وقول الأنصارية: أجُلَيْبيْبٌ إِنيْه [3] . ووجه هذا: أنه أراد فصل الاسم عن العلامة [4] كي، يتوهم أنها من [5] تمام الاسم أو علامة جَمْع، ففصل بين الاسم وبينها بنون زائدة، وأدخل عليها ألفَ الوصل لسكونها، ثم حَرَّكها بالكسر لالتقاء الساكنين، فلما كان من أصلهم تخصيصُ النون بعلامةِ الانفصال [6] ، وأرادوا فصلَ الفعل وما ضارَعَه عن الإضافة إلى"الياء"جاءوا بهذه النون الساكنة، ولولا سكونُ الياء لكانت ساكنة كالتنوين، ولكنهم كسروها لالتقاء الساكنين.
فائدة [7]
السرُّ في حذف الألف من"ما"الاستفهامية عند حرف الجر:
(1) فى قول جرير"ديوانه": (ص/ 58) :
أقلِّي اللومَ عاذِلَ والعِتابَنْ ... وقولي إنْ أصَبْتُ: لقد أَصابَنْ
(2) في رجز العجاج، وتمامه:
* يا صَاح ما هَاجَ الدُّموعَ الذُّرَّفَنْ *
انظر:"الكتاب": (2/ 299) ، و"شرح المفصَّل": (9/ 33) لابن يعيش.
(3) أخرجه أحمد: (4/ 422) من حديث أبي بَزرة الأسلمي -رضي الله عنه- وسنده صحيح.
(4) من قوله:"كقولهم: أزيدٌ ..."إلى هنا ساقط من (ظ ود) و"المنيرية".
(5) من (ق) .
(6) بعدها في (ظ) كلمة لم أتبيَّنها، وفي المطبوعة:"واجبًا"وليست في (ق) ولا"النتائج"، وفي (د) :"واديا".
(7) "نتائج الفكر": (ص / 197) .