فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1738

افعلُ"، فالمتحقِّق منه الكراهة، كقوله:"أمّا أنا فَلا آكُلُ مُتَكِئًا" [1] ، وأما لفظة:"ما يكون لك وما يكون لنا"، فاطَّرَدَ استعمالُها في المحرم نحو: {فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا} [الأعراف: 13] ، {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا} [الأعراف: 89] ، {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} [المائدة: 116] ."

فصل

وتستفادُ الإباحةُ: من لفظ الإحلال، ورفع الجُنَاح، والإذن، والعفو، وإن شئت فافعل، وإن شئت فلا تفعلْ، ومن الامتنان بما في الأعيان من المنافع، وما يتعلَّقُ بها من الأفعال، نحو: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا} [النحل: 80] ونحو: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل: 16] ومن السكوت عن التحريم، ومن الإقرار على الفعل في زمن الوحى، وهو نوعان: إقرار الكتاب تبارك وتعالى وإقرار رسوله إذا علم الفعل. فمن إقرار الرَّبِّ تعالى قول جابر:"كنا نَعْزِلُ والقرآنُ يَنْزِل" [2] ، ومن إقرار رسوله قول حسَّان لعمر:"كنتُ أُنشد وفيه من هو خير منك" [3] .

فائدة

قوله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) } [الأعراف: 31] جمعت أصولَ أحكام [4]

(1) أخرجه البخاري رقم (5398) من حديث أبي جحيفة -رضي الله عنه-.

(2) أخرجه البخاري رقم (5207) ومسلم رقم (1440) .

(3) أخرجه البخاري رقم (3212) ، ومسلم رقم (2485) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(4) (ع) :"أحكام أصول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت