فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1738

المؤقَّت، فلا تقول:"نَحْنُ في يَوْم السَّبْتِ"وإن صحَّ أن تقول:"نحن في المِائَةِ الثَّامِنَةِ"ولا تقول:"الَحجَّاجُ في يوم الخَمِيسِ"وتقول:"الحجَّاجُ في زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ"والله أعلم.

فصلٌ [1]

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) } [البقرة: 6] ، وقوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [المنافقون: 6] ، وقوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) } [الأعراف: 193] مما أشكل إعرابُه على فحول العربية، واختلفت أقوالهم في ذلك.

فقال صاحب"الكشاف" [2] :"سواء اسم بمعنى الاستواء، وُصِف به كما يوصفُ بالمصادر، ومنه قوله تعالى: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكم} [آل عمران: 64] ، وقوله تعالى: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) } [فصلت: 10] بمعنى: مُسْتَوِيَةٌ، وارتفاعُه على أنه خبرٌ لـ"إِنَّ"و"أَنْذَرْتَهُمْ أم لم تُنْذِرْهُم"في موضع رفع [3] على الفاعلية، كأنَّه قيل:"إنَّ الذين كفروا مُسْتَوٍ عليهم إنذارُك وعَدَمُهُ"، كما تقول:"إنَّ زيْدًا مُخْتَصِمٌ أخُوهُ وابنُ عَمِّهِ"، أو [4] يكون:"أنْذَرْتَهم أم لم تُنْذِرْهم"في موضع الابتداء، و"سواءٌ"خبرًا مقدَّمًا، بمعنى:"سواء عليهم إنذارك وعدمه"، والجملةُ خبر لـ"إنَّ"."

(1) ليست في (ظ) ، و (ق) :"فائدة"بدلًا من"قوله عز وجل"، وانظر:"نتائج الفكر": (ص/ 428 - وما بعدها) .

(3) في"الكشاف":"المرتفع به".

(4) في الأصول:"و"والمثبت من"الكشاف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت